إعلان

مفاجاه تصدم نظريات الطب , مواطنه من الامارات تفيق بعد غيبوبه 30 عام

دخلت مواطنة إماراتية في غيبوبة، دون أن تتحسن حالتها لمدة 30 عاماً، تنقلت خلالها بين مستشفيات داخل الدولة وخارجها، إلا أنها بقت عاجزة عن الحركة والكلام. وبعد أن فشل الأطباء في علاجها أو إفاقتها من حالة الغيبوبة التي دخلت فيها، أعلموا أهلها بأن الحالة غير قابلة للتحسن، إلا أنها خالفت كل التوقعات في الأسبوع الأخير لها في أحد مستشفيات ألمانيا، وأثناء تجهيزها للعودة إلى الإمارات، نطقت اسم ابنها الأكبر «عمر»، وبدأت في الوعي والكلام.
منيرة عمر عبدالله، محفظِّة قرآن شابة، تعرضت لحادث في عام 1991، خلال عودتها ونجلها الأكبر «عمر» (أربع سنوات) من إحدى رياض الأطفال في العين، تاركة خلفها في المنزل رضيعتين، الكبرى عام ونصف العام، والصغرى أربعة أشهر، حيث صدمت حافلة ركاب سيارتها، ما نتج عنه إصابتها بإصابات خطرة، أدخلتها في غيبوبة، لم تخرج منها إلا بعد مرور 30 عاماً.
وقال الابن الأكبر للمريضة، عمر أحمد محمد وبير، لـ«الإمارات اليوم»: «كنت في الرابعة من عمري وقتها، لم تكن هناك هواتف محمولة، ولا وسائل اتصال سريعة لطلب النجدة، وظلت أمي مصابة في الطريق إلى أن حضرت سيارة الإسعاف بعد أربع ساعات، والناس يمرون علينا في الطريق، ويترحمون عليها، ظناً منهم أنها ماتت، وتم تسفيرها إلى لندن، وهناك دخلت في غيبوبة، وكانت لا تستطيع إلا تحريك عينيها فقط، وكانت تشعر بالألم، وتستطيع نقل إحساسها إلينا من خلال شكل وحركة العين، وتمت إعادتها إلى الدولة مرة أخرى».
وتابع: «أمي تعد حالة نادرة، فقد قضت أكثر 27 عاماً في غيبوبة لا تستطيع إلا تحريك عينيها فقط، ونعرف ما تشعر به من آلام من خلال تعبيرات وجهها، حتى الغذاء ينقل إليها عن طريق أنبوب تغذية، إلا أنني وشقيقتيَّ لم نفقد عزمنا وإصرارنا على مواصلة المشوار، والتمسك بالأمل، وأكثر ما كان يؤلمنا مشاهدة تعابير وجه والدتنا، التي تعكس شعورها بالألم، وقيام الأطباء بإعطائها مسكناً، لعدم معرفتهم سبب شكواها».
ولفت إلى أن والدته أفاقت من غيبوبتها وبدأت في الكلام، خلال وجودهما في ألمانيا، وكان قبلها قد حلم بأنها أفاقت، وطلبت منه اصطحابها إلى السوق، وأخبر الأطباء بأن لديه يقيناً بأن والدته ستفيق من غيبوبتها، إلا أنهم لم يصدقوا حديثه، وأخبروه بأن لا فائدة من وجودها، وأنها حالة فريدة من نوعها، خصوصاً أن أطول فترة غيبوبة مسجلة لديهم تبلغ 16 عاماً، وحالة والدته كانت قد تعدت الـ30 عاماً، فطلب منهم إعداد تقرير طبي بحالتها الحالية، تمهيداً لعودتهما إلى الدولة، وخلال الأسبوع الأخير لهما في ألمانيا تعرضت والدته لنوبة صرع، وفي اليوم التالي لهذه النوبة بدأت في الكلام».
وقال: «أول كلمة نطقت بها هي اسمي، وبعدها بدأت في قراءة القرآن والدعاء، وقتها لم أصدق نفسي عندما سمعت صوتها، وظللت أبكي وأقبّل يديها، وهي أيضاً كانت تبكي، فقد دخلت في غيبوبة ونحن أطفال، وعادت إلينا وأنا رجل، وشقيقتاي إحداهما متزوجة والأخرى طبيبة أسنان»، مشيراً إلى أنه كلما تذكر الموقف يشعر بأنه طائر في السماء من الفرحة.
• 1991 تعرّضت منيرة عبدالله ونجلها الأكبر لحادث في العين.
• أول كلمة نطقت بها اسم ابنها الأكبر «عمر»، وبعدها بدأت في قراءة القرآن والدعاء.